::: مركز المغازي الثقافي ::: مشروع دعم التعليم النوعي عبر منتدى البحث العلمي - بتمويل من : مؤسسة التعاون :::

 
-
::
::
::
::
::
::
::
::
::
 
 

 

-
 
مرض الرسول صلى الله عليه وسلم ووفاته
 
بطاقة شخصية للكاتب
شيماء دخان
اسم الطالب
----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
الموضوع
بسم الله الرحمن الرحيم
مركز المغازي الثقافي
مشروع دعم التعليم النوعي
عبر منتدى البحث العلمي


بحث حول:
" مرض الرسول صلى الله عليه وسلم ووفاته "


عمل الطالبة : شيماء دخان
بإشراف المدربة : تهاني أبو سبيكة


مدرسة المغازي الإعدادية للبنات


2009

الإهداء

أهدي بحثي إلى معلماتي , و صديقاتي , وإلى العاملين في مركز المغازي الثقافي وإلى المشرفين على البحث العلمي .


شيماء دخان









مقدمة
عندما بعث النبي أشرقت الدنيا فرحاً لمقدمه فانبثقت البشائر والبركات في كل مكان وكان بداية الخير والبركة للجميع ، وعندما هم عليه الصلاة والسلام بالرحيل عن الدنيا اظلم كل شئ حتى أصبحت المدينة بائسة وحزينة يعمها الحزن والأسى وشاركتها السماء بالغيوم السوداء فعاشت الدنيا بما عليها في ظلام دامس حزناً على فراق الحبيب المصطفى محمد من جاء إلينا هادياً ورحيماً في البعثة النبوية ، حيث جرت الأحداث المؤلمة على القلوب لفراق الحبيب .













المشكلة :
لقد عم الحزن و الأسى بالناس وأهل الرسول عند وفاته .
و جاء بحثي ليجيب عن هذا السؤال ؟
ما الأسباب التي أدت إلى مرض الرسول و وفاته ؟

أهمية البحث :
ـ قد يستفيد منه الطلاب في معرفة جزء بسيط من السيرة النبوية المشرفة .
ـ ممكن أن يعود بالفائدة للدراسات الإسلامية حيث يتحدث عن فترة قصيرة ولكنه مؤثرة في تاريخ الأمة الإسلامية .
ـ قد تستفيد منه المكاتب المدرسية في أغناء هذا الموضوع .
أهداف البحث:
ـ التعرف على الأسباب التي أدت إلى وفاة الرسول .
ـ معرفة حال أهالي المدينة عندما سمعوا بموت الرسول .
ـ التعرف على مدى حزن فاطمة بنت الرسول على أبيها  .







اقتراب أجل النبي  :
قبل الوفاة كانت أخر حجة للنبي  حجة الوداع وبينما هو هناك ينزل قول الله عز وجلاليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا  فبكى أبو بكر الصديق رضي الله عنه فقال الرسول  " ما يبكيك في الآية " فقال :" هذا نعي رسول الله عليه السلام "
ورجع الرسول  من حجة الوداع وقبل الوفاة بتسعة أيام نزلت أخر آية في القران  واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ماكسبت وهم لايظلمون 
وبدأ الوجع يظهر على الرسول فقال أريد أن ازور شهداء أحد فذهب لشهداء أحد ووقف على قبور الشهداء وقال : " السلام عليكم يا شهداء أحد أنتم السابقون ونحن إنشاء الله بكم لاحقون و إني بكم إنشاء الله لاحق" 0 وعندما كان في طريق عودته بكى الرسول فقالوا : "ما يبكيك يا رسول الله " قال :" اشتقت لأخواني " قالوا :" أولسنا أخوانك يا رسول الله " قال :" لا ، أنتم أصحابي أما أخواني فقوم يأتون من بعدي يؤمنون بي و لا يروني " .
و قبل الوفاة بثلاث أيام بدأ الوجع يشتد عليه و كان ببيت السيدة ميمونة فقال : " اجمعوا زوجاتي " فجمعت الزوجات فقال النبي : " أتأذنون لي أن أمر ببيت عائشة فقلن آنا لك يا رسول الله " ، فأراد أن يقوم فما استطاع فجاء علي بن أبي طالب  و الفضل بن العباس فحملوا النبي فطلعوا به من حجرة السيدة ميمونة إلى حجرة السيدة عائشة فالصحابة أول مرة يروا النبي  محمول على الأيادي فتجمع الصحابة و قالوا : " ماذا برسول الله ماذا برسول الله " و بدأ الناس بالتجمع بالمسجد ويبدأ المسجد يمتلأ بالصحابة ويحمل النبي إلى بيت السيدة عائشة فيبدأ الرسول يعرق ويعرق وتقول السيدة عائشة : " أنا بعمري لم أرى أي إنسان يعرق بهذه الكثافة فتأخذ يد الرسول  وتمسح عرقه بيده (فلماذا تمسح بيده هو وليس بيدها ) تقول السيدة عائشة : "أن يد رسول الله أطيب وأكرم من يدي فلذلك امسح عرقه بيده هو وليس بيدي أنا " (فهذا تقدير للنبي  )
تقول السيدة عائشة أسمعه يقول : " لا اله إلا الله إن للموت لسكرات ، لا اله إلا الله إن للموت لسكرات " فكثر اللفظ أي (بدأ الصوت داخل المسجد يعلو ) فقال النبي  : " ما هذا ؟ " فقالت السيدة عائشة : " إن الناس يخافون عليك يا رسول الله " فقال : " احملوني إليهم " فأراد أن يقوم فما استطاع ، فصبوا عليه سبع قرب من الماء لكي يفيق فحمل النبي و صعد به إلى المنبر فكانت آخر خطبة لرسول الله  وآخر كلمات لرسول الله  وأخر دعاء لرسول الله  ، قال النبي : " أيها الناس كأنكم تخافون على " قالوا:نعم يا رسول الله فقال الرسول  : " أيها الناس موعدكم معي ليس الدنيا ، موعدكم معي عند الحوض ، والله وكأني أنظر إليه من مقامي هذا ، أيها الناس والله ما اخشي عليكم من الفقر ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تتنافسوها كما تنافسها اللذين من قبلكم فتهلككم كما أهلكتهم " ثم قال  : " أيها الناس الله الله بالصلاة الله الله بالصلاة " تعني حلفتكم بالله حافظوا على الصلاة ، فظل يرددها ثم قال : أيها الناس اتقوا الله في النساء ، أوصيكم بالنساء خيراً " ثم قال : " أيها الناس إن عبداً خيره الله بين الدنيا وبين ما عند الله فاختار ما عند الله " فما احد فهم من هو العبد الذي يقصده فقد كان يقصد نفسه أن الله خيره ولم يفهم سوى أبو بكر الصديق  وكان الصحابة معتادين عندما يتكلم الرسول أن يبقوا ساكتين وكأن على رؤؤسهم الطير فلما سمع أبو بكر كلام الرسول فلم يتمالك نفسه فعلا نحيبه (والنحيب هو البكاء مع الشهقة ) وفي وسط المسجد قاطع الرسول وبدأ يقول له : " فديناك بآبائنا يا رسول الله فديناك بأمهاتنا يا رسول الله فديناك بأولادنا يا رسول الله فديناك بأزواجنا يا رسول الله فديناك بأموالنا يا رسول الله "
ويردد ويردد فنظر الناس إلى أبو بكر  شظرا (كيف يقاطع الرسول  بخطبته) فقال الرسول  : " أيها الناس ما منكم من أحد كان له عندنا من فضل إلا كافأناه به إلا أبو بكر فلم أستطع مكافأته فتركت مكافأته إلى الله تعالى عز وجل كل الأبواب إلى المسجد تسد إلا أبواب أبو بكر لا تسد أبدا "
ثم بدأ يدعي لهم ويقول أخر دعوات قبل الوفاة :" رعاكم الله حفظكم الله نصركم الله ثبتكم الله أيدكم الله حفظكم الله " وأخر كلمة قبل أن ينزل عن المنبر موجهة للأمة من على منبره " أيها الناس اقرءوا مني السلام على من تبعني من أمتي إلى يوم القيامة " وحمل مرة أخرى إلى بيته .
دخل عليه وهو بالبيت عبد الرحمن ابن أبو بكر وكان بيده سواك فظل النبي ينظر إلى السواك ولم يستطع أن يقول أريد السواك فقالت السيدة عائشة " فهمت من نظرات عينيه أنه يريد السواك فأخذت السواك من يد الرجل فأستكت به ( أي وضعته بفمي ) لكي ألينه للنبي وأعطيته إياه فكان أخر شئ دخل إلى جوف النبي هو ريقي " (ريق عائشة) فتقول السيدة عائشة رضي الله عنها : " كان من فضل ربي على أنه جمع بين ريقي وريق النبي قبل أن يموت " .
دخول ابنته فاطمة ( حب النبي ):
ثم دخلت ابنته فاطمة فبكت عند دخولها ، بكت لأنها كانت معتادة كلما دخلت على الرسول  وقف وقبلها بين عينيها ولكنه لم يستطع الوقوف لها فقال لها الرسول  : " أدني مني يا فاطمة " فهمس لها بأذنها فبكت ثم قال لها الرسول مرة ثانية : " أدني مني يا فاطمة " فهمس لها مرة أخرى بأذنها فضحكت فبعد وفاة الرسول  سألوا فاطمة " ماذا همس لك فبكيتي وماذا همس لك فضحكت " قالت فاطمة : " لأول مره قال لي فاطمة أني ميت الليلة. فبكيت ولما وجد بكائي رجع وقال لي : أنت يا فاطمة أول أهلي لحاقاً بي فضحكت " .
وكانت الستة أشهر ما بين وفاته  ووفاتها كلها حزن ومرارة عاشتها لفراق أبيها فكانت تزور قبره يومياً وتشتكيه حالها وحال الأمة حتى أشفق عليها أهل المدينة حيث لم ترى الابتسامة والفرح بعد فراق أبيها رغم وجود زوجها وأبناءها معها ولكن قلبها وروحها معلق بحب أبيها في المقام الأول والأخير حباً عظيماً حدث بينهما .
لكنه لما أخبرها عن أجله بكت وأثقل كاهلها رضي الله عنها فتقول " أكرب أبتاه " فيرد عليها  " لا كرب على أبيك بعد اليوم " .
كيفية الغسل والدفن :
دخل على النبي الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود يسأله عن من يغسله ويكفنه ويصلى عليه ؟
فكان الجواب أن يغسله رجال من أهل بيته وأن يتم تكفينه ببردة بيضاء يمانيه من اليمن عبارة عن ثلاث قطع وقال أيضاً : " إذا غسلتموني وكفنتموني فاتركوني ساعة فأن أول من يصلى علىَ ربي والملائكة ثم أهل بيتي ثم ادخلوا على أفواجاً "
دخول ملك الموت :
طلب  أن يخرج من بيته كل أثر من الدنيا سواء نقود أو غيرها حتى لايبقى في ذمته شيئاً من أثرها ودخل عليه جبريل عليه السلام وقال له إن ملك الموت بالباب يستأذنك بالدخول لم يستأذن من أحد من قبل إلا لك فأذن النبي له وبعد السلام عليه قال له ملك الموت إن الله أرسلني أخيرك بين البقاء في الدنيا وبين أن تلحق بالله فقال عليه الصلاة والسلام " بل الرفيق الأعلى " فقال ملك الموت يهون علىَ قبض الأرواح إلا روحك يا رسول الله قال له النبي " افعل ما أمرك به الله " فوقف عند رأس النبي فأخذ روحه الغالية النفيسة النقية فسقطت يد النبي وسقط رأسه الشريف على صدر عائشة وما أن صعقت عائشة من النبأ والفاجعة سمعها من بالمسجد فانفجر الناس بالبكاء وعم الأسى المدينة فجاءه أبو بكر رضي الله عنه يهرول لبلوغه الخبر .
فدخل على النبي وضم جسده الطاهر وكشف عن وجهه وقال وا خليلاه وا حبيباه وا أبتاه وقبل وجهه وقال " طبت حياً وطبت ميتا " .ً
غسل الجسد الطاهر وتجهيزه لمثواه الأخير :
شارك بالغسل كل من على وعمه العباس وأبناؤه الفضل وقتم وأسامة بن زيد وصالح خادم النبي  رضي الله عنهم أجمعين .
فكان الجسد الطاهر يسند على صدر الإمام على  وعليه قميصه يغسله والعباس وأبناؤه يقلبون الجسد فيما كان أسامة وصالح يصبان الماء ثم كفنه ببردة يمانية ثم وضع الجسد الطاهر في المكان الذي قبض فيه في حجرة عائشة رضي الله عنها , فصلى عليه رب العزة , والجلال والملائكة ثم أهل بيته ثم عم المسلمين أفواجاً مؤلفة حزن الموت لشدة حبهم له عليه الصلاة والسلام ثم وريا الثرى الطاهر ونزل في قبره حيث قبض فيه عمه العباس , وأبناءه الفضل وقتم , وعلى , وأسامة ابن زيد رضي الله عنهم أجمعين.
فلما انتهوا قالت فاطمة لأسامة كيف طابت أنفسكم أن تحثوا التراب على رسول الله  ! فقال أسامة  : " لقد أنكرنا أنفسنا على ذلك لكنها سمة الإسلام ".



التوصيات

• إخواني أخواتي إن حبكم للنبي يتمثل في كثره الصلاة على النبي  .
• الاهتمام أكثر بقراءة السنة النبوية والتعمق في معانيها .
• تزويدنا بكتب السيرة النبوية التي تتناول حياة النبي بشكل أوسع .
• زيادة الاطلاع على كتب تفسير السنة النبوية .
• إتباع ما أمر به النبي وما نهى عنه وإتباع سنته بما أنها مكملة وشارحة ومفصلة للقرآن الكريم .












المراجع

Httb://forum.sh3bah.maktoob.comlt178688.htmمنتدى مكتوب شبوة,11/1/2009 الساعة 6







 

 

مركز المغازي الثقافي (c) 2008