::: مركز المغازي الثقافي ::: مشروع دعم التعليم النوعي عبر منتدى البحث العلمي - بتمويل من : مؤسسة التعاون :::

 
-
::
::
::
::
::
::
::
::
::
 
 

 

-
 
اثر تقليص كميات الوقود على قطاع غزة
 
بطاقة شخصية للكاتب
دينا البيروتي
اسم الطالب
----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
الموضوع
بسم الله الرحمن الرحيم
مركز المغازي الثقافي
مشروع دعم التعليم النوعي
عبر منتدى البحث العلمي


بحث بعنوان:اثر تقليص كميات الوقود على قطاع غزة






اسم الباحث: دينا احمد البيروتي
إشراف المدربة : مها أبو ملوح

مدرسة الإعدادية للبنات





مارس 2009م
إهداء

اهدي هذا البحث لمن ساعدني فيه لماما وبابا وأصدقائي ومعلمتي التي ساعدتني فيه ولمركز المغازي الثقافي الذي علمني الأشياء الكثيرة من قراءة وبحث علمي وترفيه .




دينا البيروتي






















المقدمة

لقد عاني الشعب الفلسطيني على مر السنين من بشاعة الاحتلال الإسرائيلي فقد استخدمت إسرائيل أشنع ممارسات العنف ضد الفلسطينيين من قتل وتشريد وتدمير كل شيء واجتياحات واغتيالات وتهجير وطمس كل شيء من زرع وشجر وحجر وبشر.
لقد استخدمت احدث أنواع الأسلحة من طائرات مختلفة الأنواع وقنابل ورصاص محرم دوليا ضد أبناء الشعب الفلسطيني.
وأخر هذه الاعتداءات مجزرة جباليا في ظل الحصار المفروض على قطاع غزة منذ شهر يونيو2007 لقد أغلقت السلطات الإسرائيلية جميع المعابر المؤدية إلي القطاع مما أدي إلي نقص جميع المواد الغذائية التموينية والأدوية ومواد البناء مما جعل أكثر من 80% من سكان القطاع تحت خط الفقر وآخر هذه الممارسات الدنيئة. تقليص كميات الوقود والبنزين والسولار على القطاع مما أدي إلي شل جميع الحياة في القطاع من مواصلات ومصانع .. الخ
مما دفعني اليوم أن أناقش معكم هذا الموضوع وأسبابه ونتائجه وأخر ما توصل إليه هذا القرار الجائر.
أرجو أن نكون يد واحدة في ظل شعب موحد لرفع هذا الحصار الظالم والمفروض على قطاعنا الحبيب وهو قطاع غزة.

اجل إن الاحتلال الصهيوني الغاشم أغلق المعابر ومنع دخول الغاز إلينا وبهذا حرم الناس من الغاز الذي يطهون عليه الطعام الذي هو ضروري لاستمرار الحياة للشيوخ والأطفال والنساء والمرضي مما يضطرنا إلي استخدام أنواع أخري من الوقود مثل الكيروسين (الكاز) الذي يؤثر على صحة الأطفال والشيوخ والناس جميعا.
إن بعض البيوت لا تستطيع استخدام الحطب لضيق ساحة البيت وأحيانا كانت بعض الأسر تستخدم الكهرباء في الطبخ إلا أن الاحتلال زاد من ظلمه وضيق الخناق علي الشعب الفلسطيني بحصاره وقطع الكهرباء التي كانت بعض الأسر تستخدمها في الطهي .
إن هموم شعبنا كثيرة وأكثر مما يتخيل احد وصدق رئيسنا حبيبنا المناضل ياسر عرفات( أبو عمار) رحمه الله " إن فيها شعب الجبارين ".

الأهمية :

التعرف على كمية الوقود التي تدخل إلي قطاع غزة وتأثير هذه الكمية القليلة على مناحي الحياة في قطاع غزة بعد الحصار الغاشم وإيجاد حلول لهذه المشكلة وإضافة معلومات ونتائج جديدة على هذا الموضوع وذلك لأنها تعتبر من الدراسات القليلة التي تناولت هذا الموضوع.





الأهداف :
1. معرفة ما هو الوقود بشكل عام.
2. التعرف على أنواع الوقود.
3. التعرف على كمية الوقود المدخلة إلي القطاع .
4. معرفة تأثير نقص الوقود على قطاع غزة.
5. بيان موقف القضاء الإسرائيلي من مشكلة نقص الوقود في قطاع غزة .














يمكن تعريف الوقود على انه أي مادة قابلة للاشتعال ويتم الحصول عليها بكميات كبيرة ويمكن اشتعالها مع الهواء الجوي بطريقة يمكن من خلالها استخدام الحرارة الناتجة اقتصادياً لإغراض صناعية لتوليد الحرارة والطاقة ولأغراض منزلية . الوقود في معناه العام يضم الوقود المخزون والمتوفر في أديم الأرض ، أي الوقود المستخرج من الأرض بالحفر أو المستخرج بالطرق الصناعية.

أنواع الوقود :
يمكن تصنيف الوقود إلى صنفين اثنين :
أ – وقود أولي ( ابتدائي ) وهو الوقود الموجود في الطبيعة على حاله .
ب – وقود ثانوي وهو الوقود الذي يتم استخراجه من الوقود الأولي
مثل المشتقات النفطية .
كما انه بالإمكان تقسيم الوقود إلى ثلاثة أنواع :
أ – الوقود الصلب .
ب – الوقود السائل .
ج – الوقود الغازي .

ونقص الوقود يسبب الكثير من المشاكل بوجه عام فنقصه يكاد يسبب توقف الحياة بالكامل وبالنسبة لقطاع غزة فقد بدأت مشكلة الكهرباء والوقود والمحروقات والغاز الطبيعي بالتزامن مع إعلان دولة الاحتلال الإسرائيلي في 25اكتوبر 2007 م عن نيتها تقليص إمدادات الوقود والمحروقات والغاز الطبيعي إلي قطاع غزة إضافة لعزمها تقليص تزويد القطاع بالتيار الكهربائي عبر عدد من الخطوط التي تغذيها محطة الكهرباء الإسرائيلية وفعلياً باشرت السلطات الإسرائيلية بتقليص إمدادات الوقود والمحروقات والغاز الطبيعي بالتزامن مع الإعلان الصادر عن حكومتها فيما تم تأجيل عملية التقليص على تزويد قطاع غزة بالتيار الكهربائي وفي 28 نوفمبر2007 م قلصت إسرائيل هذه الإمدادات تقليصاً جديداً مما زاد معاناة المدنيين الفلسطينيين من سكان القطاع حيث شمل تقليص الإمدادات السولار الصناعي الذي يستخدم في تشغيل توربينات ومولدات محطة الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة الأمر الذي اثر علي فاعليتها وقلص من قدرتها على العمل المتواصل بما يضمن مد كافة الإحياء السكنية بالتيار الكهربائي .
أزمة التيار الكهربائي في قطاع غزة لم تتوقف عند حد تقليص إمدادات الوقود والسولار الصناعي والآثار المترتبة على ذلك بل امتدت وتعمقت لدرجة توقف المحطة عن العمل بشكل كلي في 20 يناير 2008 بسبب شح الوقود وذلك في أعقاب إعلان إسرائيل في 18 يناير 2007 عن عزمها إغلاق كافة المعابر وحظر دخول الوقود والغاز والبنزين والمساعدات الإنسانية والأدوية إلي قطاع غزة بحجة تواصل سقوط الصواريخ الفلسطينية محلية الصنع على البلدات الإسرائيلية.
غرقت أحياء واسعة من محافظتي غزة والوسطي في ظلام دامس بفعل توقف المحطة التي تغذي بشكل رئيسي أجزاء واسعة من هاتين المحافظتين بالتيار الكهربائي وعدا عن الظلام الدامس ترتب على توقف محطة الكهرباء عن العمل العديد من الآثار السلبية حيث انعكست مشكلة انقطاع التيار الكهربي على العديد من مناحي الحياة وعلي وجه الخصوص تم رصد العديد من الآثار السلبية التي لحقت بعمل كل من آبار المياه وشبكة الصرف الصحي والمخابز والأفران والمشافي وغيرها هذا بالإضافة للعديد من المشاكل التي تم رصدها بفعل حظر تزويد قطاع غزة بالغاز والبنزين والوقود كمشاكل المواصلات والتدفئة وما إلي ذلك..
وبتاريخ 21 يناير 2008 أعلنت إسرائيل عن عزمها مواصلة استئناف تزويد قطاع غزة بالمحروقات عدا البنزين مشيرة لنيتها السماح بتدفق نحو 2.200.000 لتر مكعب من السولار الصناعي أسبوعيا وتبعاً لذلك غمامة انقطاع التيار الكهربي عن غزة انقشعت عقب نحو 3 أيام عاني خلالها سكان مناطق واسعة من محافظة غزة والوسطي من الانقطاع المتواصل للتيار الكهربي لكن هذه الأزمة لم تنتهي فالتقليص الأساسي على إمدادات السولار الصناعي ما زال قائما والتلويح بسلاح قطع هذه الإمدادات من قبل الجانب الإسرائيلي بدوره قائم بل انه تجدد.
وعندما أعلنت إسرائيل عن عزمها معاودة وقف إمدادات الوقود إلي غزة قامت إسرائيل بتزويد قطاع غزة بكميات مقلصة من الوقود تكفي لسد الاحتياجات بنسبة عجز قدرها 30% في معظم محافظات غزة.






مشكلة الوقود في المحاكم الإسرائيلية:
القضاء الإسرائيلي قال كلمته:" الكهرباء والوقود ترف لا يقع على عاتق إسرائيل واجب توفيره"

عاني المواطنون الفلسطينيون طيلة سنوات جراء تواطؤ القضاء الإسرائيلي مع السلطتين التنفيذية بمستوييها السياسي والعسكري والتشريعية في دول الاحتلال الإسرائيلي لحد إضفاء الشرعية على جرائم الاحتلال الإسرائيلي المقترفة بحق المدنيين الفلسطينيين.
وقد بات من الجلي عبر مئات النماذج والحالات إن إنكار العدالة هو الإجراء المعتمد في النظام القضائي الإسرائيلي عندما تتعلق الأمور بقضايا تخص المدنيين الفلسطينيين و احدث النماذج التي تجسد هذا الإنكار المتعمد للعدالة يتمثل في القرار الصادر عن المحكمة الإسرائيلية العليا في 3 يناير 2007 والذي رفض فيه الالتماس الذي سبق وان تقدمت به عشر منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية بغية استصدار أمر احترازي يحول دون إقدام إسرائيل على تقليص إمدادات الوقود والكهرباء في قطاع غزة.
المتلمسون كانوا قد أشاروا في التماسهم المقدم بتاريخ 28 أكتوبر 2007 إلي الحاجة إلي مختلف أنواع الوقود من اجل التشغيل السليم للمشافي ومضخات مياه الصرف الصحي إضافة إلي الحاجة إلي توريد الكهرباء سواء خلال خطوط الكهرباء الواردة من إسرائيل أو من خلال إمدادات السولار الصناعي اللازم لتشغيل محطة كهرباء غزة.
من ناحيتها ادعت دولة الاحتلال بان قرار تقليص توريد الوقود والكهرباء إلي القطاع اتخذ من منطلق الحاجة لفرض قيود على سلطة حماس ومن ضمن هذه القيود الحد من نقل البضائع إلي قطاع غزة تقليص توريد الوقود والكهرباء وفرص المزيد من القيود على حركة الأفراد من والي القطاع.
وعقب العديد من جلسات البحث وجلسات الاستماع لإفادات الشهود قررت المحكمة الإسرائيلية في جلستها المنعقدة في 30 يناير 2007 رفض الالتماس بشكل نهائي حيث ورد في قرارها انه لقد اقتنعنا ان تقليص 5% من توريد الكهربي في ثلاثة من بين عشرة خطوط كهرباء لا يخل بالواجبات الإنسانية الملقاة على عاتق دولة إسرائيل.
جاء هذا القرار إلحاقا لقرار سابق صدر عنها في 29نوفمبر 2007 وفيه اعتبرت المحكمة انه لا مكان لإصدار أمر احترازي بشان تقليص إمدادات الوقود إلي قطاع غزة القراران الصادران عن المحكمة الإسرائيلية لا يمكن إلا ان يفسرا على أنهما تشريع لإجراء تقليص الكهرباء ليس فقط عبر تقليص إمدادات السولار الصناعي اللازم لتشغيل محطة كهرباء غزة بما يمكنها من إنتاج نحو 60 ميجاوات من الكهرباء التي يحتاجها القطاع بل وعبر تقليص الإمدادات الواردة عبر 3 خطوط بنسبة 5% من إجمالي طاقة كل خط من هذه الخطوط التي تورد الكهرباء إلي قطاع غزة من أصل عشرة خطوط تزود القطاع بنحو 120 ميجاوات من الكهرباء التي يحتاجها بهذه الكيفية تبنى القضاء الإسرائيلي موقف دولة الاحتلال تبنيا مطلقا عبر التسليم بادعاءاتها القائلة بان تقليص إمدادات الكهرباء والوقود ليس من شانه المساس بالاحتياجات الإنسانية الحيوية لسكان قطاع غزة وذلك على الرغم من ان المنظمات الحقوقية أوضحت في التماسها انه لا توجد طريقة مادية لتقليص كمية الكهرباء دون التسبب في الإخلال بعمل المشافي وتوقف ضخ المياه النظيفة للسكان المدنيين وهو ما سيؤدي إلي المساس بالأنظمة الإنسانية الحيوية مساسا خطيرا .
لقد ارتئى القضاء الإسرائيلي عدم وجوب إلزام دولة إسرائيل بالسماح بمرور سلع غير حيوية أو سلع بكميات تزيد عما هو مطلوب للأغراض الإنسانية الأساسية في قطاع غزة في دليل جديد على تواطئه بما يدعم حقيقة انه يعمل لشرعية ممارسات الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه عبر أضاف الصبغة القانونية عليها .

أثر تقليص كميات الوقود علي سكان قطاع غزة :
لقد أدي تقليص إمدادات السولار الصناعي إلي قطاع غزة لانقطاع التيار الكهربي بشكل متواتر ومتواصل ساعات طويلة يومياً على مئات آلاف المدنيين كما اثر هذا الانقطاع على عمل المشافي ونظم المياه والصرف الصحي بل وحال دون وصول المياه الجارية لعشرات الأحياء السكنية وبلغة الأرقام يمكن الحديث عن ان تقليص إمدادات السولار تسبب في تخفيض كمية الكهرباء التي تنتجها محطة الكهرباء الوحيدة في غزة بنسبة بلغت نحو 30 % علماً بان القطاع يعاني في الأصل وقبل تقليص إمدادات الوقود من عجز قدرته سلطة الطاقة الفلسطينية بـ 40 ميجاوات من الكهرباء.
لا يشكل أي من هذه الأمور من وجهة نظر القضاء الإسرائيلي مساساً بالاحتياجات الإنسانية الملقاة على عاتق دولة إسرائيل إزاء القطاع في إطار المواجهة المسلحة بينها وبين تنظيم حماس بل ان القضاء الإسرائيلي ووفقاً لما ورد في نص القرار الصادر عنه يعتقد بان دولة إسرائيل تقبل وتحترم القواعد التي تقرها أحكام الحرب وتلتزم بالعمل ضد التنظيمات الإرهابية في إطار القانون وستمتنع عن المساس المعهود بالسكان المدنيين المتواجدين في قطاع غزة وانه لا يلقي على عاتق دولة إسرائيل واجب شمولي لتوفير الرفاهية لسكان قطاع غزة .
ان الواجبات الأساسية الملقاة على إسرائيل تجاه سكان القطاع تنبع من الوضع الحربي السائد بينها وبين تنظيم حماس المسيطر على غزة.
في ظل تشريع قضاء دولة الاحتلال مسألة تقليص 5% من إجمالي طاقة كل خط من 3 خطوط تورد الكهرباء إلي قطاع غزة من إسرائيل فان عجز اكبر وفترات انقطاع أطول باتت متوقعة ان لم تكن حتمية ببساطة لان الكهرباء والوقود هم من وجهة اعلي الهيئات القضائية الإسرائيلية ترف لا يستحقه سكان قطاع غزة.

























التوصيات

1. وقوف العالم العربي ألي جانب قطاع غزة وإمداده بالوقود اللازم .
2. عمل اتفاقية من أجل تيسير دخول الوقود إلي القطاع بكميات كافية .
3. وضع قانون لمعاقبة من يخرق هذه الاتفاقية .
4. ترشيد استهلاك الوقود داخل المنازل من قبل الأفراد .
5. تشجيع الاختراعات التي تحل هذه المشكلة .
6. إيجاد هيئة مسئولة لحل مشكلات الوقود بشكل دائم .
7. توفير مخزون كافي للفترات القادمة .
8. عدم احتكار السلع من قبل بعض التجار .
9. فك الحصار عن قطاع غزة .
10. الوحدة الوطنية بين جميع الفصائل .























المراجع


1. المنطار, مركز حقوق الإنسان.
2. النشرة الإعلامية للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان 20مارس 2008.

 

 

مركز المغازي الثقافي (c) 2008